قوله سبحانه:{فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ} الالتقاط الوجدان من غير طلب، واللام في {لِيَكُونَ} لام العاقبة والصيرورة (١)، أي: ليصير الأمر إلى ذلك، لا لام الغرض والتعليل كقولك: جئتك لتكرمني، [وإنما] هي كقولهم:
قوله عز وجل:{قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ} في ارتفاعه وجهان:
أحدهما: خبر مبتدأ محذوف، أي: هذا الصبي قرة عين لي ولك، أي: ونرى منه ما تقر به أعيننا.
والثاني: مبتدأ والخبر {لَا تَقْتُلُوهُ}، و {لِي وَلَكَ} من صلة محذوف لكونهما صفتين لـ {قُرَّتُ}، ولذلك جاز أن يكون مبتدأ. واستبعد أبو إسحاق هذا الوجه وهو أن تجعله مبتدأ و {لَا تَقْتُلُوهُ} خبرًا, لأنه يصير المعنى: أنه معروف بأنه قرة عين له، ووجه جوازه أن يكون المعنى: إذا كان قرة عين لي
(١) يسميها البصريون لام العاقبة، ويسميها الكوفيون لام الصيرورة. انظر البيان ٢/ ٢٢٩. (٢) صدر بيت لأبي العتاهية وقيل لأبي نواس، وقيل لعلي - رضي الله عنه -، وقيل لأحد الملائكة. وعجزه: . . . . . . . . . . . . ... فَكُلُّكُمُ يَصيرُ إلى ذهاب وانظره في ديوان أبي العتاهية / ٣٣/. والحيوان ٣/ ٥١. والأغاني ٤/ ٧٠. وجمهرة القرشي/ ٤٠/ وخزانة البغدادي ٩/ ٥٢٩. (٣) كلاهما من المتواتر، فقد قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (وحُزْنًا). وقرأ الباقون: (وحَزَنا). انظر السبعة / ٤٩٠/. والحجة ٥/ ٤١٢. والمبسوط / ٣٣٩/.