ويجوز في الكلام نصبه بإضمار فعل يفسره {لَا تَقْتُلُوهُ}، أي: اتركوا قرة عين لا تقتلوه، وليس قول من قال: إن الوقف على (لا) بمستقيم، لأجل جزم {تَقْتُلُوهُ} اللهم إلا أن يعيد (لا).
وفي قوله:{لَا تَقْتُلُوهُ} وجهان، أحدهما: أنها خاطبت فرعون بلفظ الجمع كما يخاطب الملوك والكبراء. والثاني: التقدير: قل للشُرَطِ لا تقتلوه.
وقوله:{وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} محل الجملة النصب على الحال من (آل فرعون)، أي: فالتقطوه وهم لا يعلمون (٢) أن هلاكهم على يده، أو أنه من بني إسرائيل.
قوله عز وجل:{وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا}(فارغًا) خبر {وَأَصْبَحَ}، أي: صار فؤادها خاليًا من الحزن، لعلمها أنه لا (٣) يغرق، عن أبي عبيدة وغيره (٤).
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما -: خاليًا من كل شيء إلا من ذكر موسى (٥).
وقيل: هو ذهاب العقل، أي: صفرًا من العقل، على معنى: أنها
(١) انظر معاني أبي إسحاق الزجاج ٤/ ١٣٣. (٢) في (أ): لا يشعرون. (٣) في المصادر التالية (لم) بدل (لا). (٤) مجاز القرآن ٢/ ٩٨. ومعاني النحاس ٥/ ١٦١. ونسبه الماوردي ٤/ ٢٣٨ للأخفش. ورده الطبري ٢٠/ ٣٧. (٥) جامع البيان ٢٠/ ٣٥. والنكت والعيون ٤/ ٢٣٨. وهو قول أكثر المفسرين.