وقوله:{وَنُرِيَ} عطف على {نَمُنَّ}، وقرئ:(وَيَرى) بالياء مفتوحة وفتح الراء ممالة (١)، مسندًا إلى فرعون وحزبه. و {مِنْهُمْ} من صلة {نُرِيَ} أو (يَرى)، لا من صلة {يَحْذَرُونَ} لأن {مَا} موصولة، وما كان في صلة الموصول لا يتقدم عليه.
قوله عز وجل:{أَنْ أَرْضِعِيهِ}(أنْ) هنا يجوز أن تكون مصدرية، أي: أوحينا إليها بإرضاعه، وأن تكون مفسرة بمعنى (أي). والجمهور على إثبات همزة {أَرْضِعِيهِ} وهو الوجه. وقرئ:(أنِ ارضعيه) بكسر النون من غير همزة بعدها (٢) على أنها حذفت حذفًا كما حذفت من نحو: (إنَّها لَحْدَى الكُبَرِ)(٣):
(١) صحيحة لحمزة، والكسائي، وخلف. والباقون على: (ونُريَ) بالنون مضمومة، وكسر الراء، وفتح الياء. انظر السبعة / ٤٩٢/. والحجة ٥/ ٤١. والمبسوط / ٣٣٩/. والتذكرة ٢/ ٤٨٣. والأسماء الثلاثة بعد القراءة الأولى منصوبة، وبعد القراءة الثانية مرفوعة. (٢) قرأها عمرو بن عبد الواحد كما في المحتسب ٢/ ١٤٧. والمحرر الوجيز ١٢/ ١٤٤. ونسبها القرطبي ١٣/ ٢٥٠ إلى عمر بن عبد العزيز. (٣) الآية (٣٥) من "المدثر"، وهي قراءة تروى عن ابن كثير. انظر كتاب السبعة ٦٥٩ - ٦٦٠. (٤) تقدم الشاهد وتخريجه برقم (٩٥).