والثاني:{مِنْ نَبَإِ} هو مفعوله، أي: نتلو عليك خبرهما، و {مِنْ} صلة، وهذا على رأي أبي الحسن لأنه أجاز زيادة (مِن) في الواجب (١).
وقوله:{بِالْحَقِّ} في موضع نصب على الحال، إما من المنوي في {نَتْلُو} أو من النبأ.
وقوله:{إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ} جملة مستأنفة، ولذلك كسرت {إِنَّ}، و {عَلَا} فعل ماض، أي: طغا فيها، أو جاوز الحد في الظلم. و {شِيَعًا} مفعول ثان، لأن الجعل هنا بمعنى التصيير، [وهو جمع شيعة، وهي الفرقة يشيع بعضها بعضًا في الفعل](٢).
وقوله:{يَسْتَضْعِفُ} في موضع نصب إما على الحال من المنوي في {جَعَلَ}، أي: مستضعفًا، أو على الصفة لقوله:{شِيَعًا}، ويجوز أن يكون مستأنفًا، و {يُذَبِّحُ} بدل من {يَسْتَضْعِفُ}، {وَيَسْتَحْيِي} عطف عليه، وحكمه في الإعراب حكمه، ومعنى:{وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ} يترك بناتهم أحياء للخدمة.
قوله عز وجل:{وَنُرِيدُ} فيه وجهان، أحدهما: حكاية حال ماضية والواو للعطف، وهي عطف جملة على جملة. والثاني: الواو للحال على معنى: يستضعفهم فرعون ونحن نريد أن نمن عليهم.
(١) انظر مذهب أبي الحسن الأخفش في التبيان ٢/ ١٠١٦ أيضًا. (٢) ساقط من (أ) و (ب).