قوله عز وجل:{أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ}(آية) يجوز أن تكون مفعولًا به لتبنون، وأن تكون مفعولًا له، ومفعول (تبنون) محذوف، أي: أتبنون بكل ريع بنيانًا أو قصرًا علامة، أي: لأجل علامة.
و{تَعْبَثُونَ}: في موضع نصب على الحال من الضمير في (تبنون)، أي: عابثين.
والريع بالكسر: المرتفع من الأرض، وجمعه أرياع وريعة، والريع أيضًا: الطريق، وبه فسره قتادة (١) ومنه قول المسيب بن علس (٢).
قال الجوهري: شبه الطريق بثوب أبيض (٤). وأما الرَّيع بالفتح: فهو النماء والزيادة، وقال الرماني: فيه لغتان: كسر الراء وفتحها بمعنى المكان المرتفع، ووافقه عليه أبو إسحاق وقال: قرئ بكسر الراء وفتحها (٥).
(١) جامع البيان ١٩/ ٩٤. ومعاني النحاس ٥/ ٩٢. (٢) شاعر جاهلي من شعراء بكر بن وائل، خال أعشى قيس، وكان الأعشى راويته. (٣) عجز بيت وصدره: في الآل يخفضها ويرفعها ... . . . . . . . . . . . . . وانظره في الصحاح (ريع). والنكت والعيون ٤/ ١٨٠. والكشاف ٣/ ١٢١. والمحرر الوجيز ١٢/ ٧٢. (٤) الصحاح الموضع السابق. (٥) معاني أبي إسحاق الزجاج ٤/ ٩٦. وحكاه الكسائي كما في مختصر الشواذ / ١٠٧/. والجمهور على كسر الراء، وفَتَحَها ابن أبي عبلة، وعاصم الجحدري، وأبو حيوة كما في المحرر الوجيز ١٢/ ٧٢. وزاد المسير ٦/ ١٣٥.