وقوله:{أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ} هذه الجملة عارية عن المحل؛ لكونها مفسرة لما قبلها، وأنعام: جمع نَعَمٍ، وهي الإبل، والبقر، والغنم.
وقوله:(إنْ هذا إلَّا خَلْقُ الأَولين) قرئ بفتح الخاء وإسكان اللام (٤)، وهو مصدر خلق يخلق خلقًا، إذا اختلق وافترى، على معنى: أن ما جئت به مما تدعونا إليه اختلاق الأولين وافتراؤهم، أو ما خلقنا هذا إلا كخلقهم، نموت كما ماتوا.
فإن قلت: قوله: (خَلْقُ الأولين) مبني للفاعل أو للمفعول؟ قلت: أما على الوجه الأول: فمبنى للفاعل ليس إلا مضاف إليه، وأما على الثاني:
(١) انظر جامع البيان ١٩/ ٩٥ - ٩٦. ومعاني النحاس ٥/ ٩٣. (٢) قرأ قتادة: (تُخْلَدون) مخففًا. وقرأ أبو العالية: (تُخَلَّدون). انظر مختصر الشواذ / ١٠٧/. والمحتسب ٢/ ١٣٠. والمحرر الوجيز ١٢/ ٧٣. وزاد المسير ٦/ ١٣٦ حيث نسبت فيه القراءتان إلى آخرين. (٣) مأخوذ من قول الحسن - رحمه الله - عند تفسيره لهذه الكلمة: تبادرون تعجيل العذاب لا تتثبتون. انظر الكشاف ٣/ ١٢٢. (٤) أي: (خَلْقُ)، وهي قراءة أبي جعفر، وأبي عمرو، وابن كثير، والكسائي، ويعقوب كما سوف أخرج.