يكون للواحد والجمع، وارتفاع قوله:{وَاتَّبَعَكَ} إما على الفاعلية عطفًا على المنوي في قوله: {أَنُؤْمِنُ} على معنى: أنستوي نحن وهم فنعد في عدادهم؟ وحَسُنَ ذلك من غير تأكيد، لأجل الفصل بقوله:{لَكَ}. و {الْأَرْذَلُونَ} صفة لهم. أو على الابتداء، والخبر:{الْأَرْذَلُونَ}، ومحل الجملة النصب على الحال، وقد جمع (الأرذل) هنا على التصحيح، وفي "هود" على التكسير في قوله: {هُمْ أَرَاذِلُنَا}(١)، وهم أهل الضعة والخساسة، وهم الحاكة وغيرهم من أرباب الصناعات الدنية كالحجامين والأساكفة وغيرهم على ما فسر (٢).
وقوله:{وَمَا عِلْمِي}(ما) استفهام في موضع رفع بالابتداء وخبره: {عِلْمِي}، أي: وأي شيء علمي بأعمالهم ومكاسبهم؟ والمراد انتفاء علمه بذلك، وبما في بواطنهم مما لا يطلع عليه إلا رب العالمين.
وقوله:{فَتْحًا} فيه وجهان، أحدهما: مصدر مؤكد، والثاني: مفعول به، وهو بمعنى مفتوح، تسمية للمفعول بالمصدر كخلق الله، وضرب الأمير.
وقوله:{ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ} أي: أغرقنا الباقين بعد إنجائنا نوحًا ومن معه من المؤمنين.