وَصَفَ أهلَ البِرِّ، ثم وَصَف على أثرهم أهلَ الكفر (١).
وقوله:{وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ} ولهم أعمال خبيثة من دون أعمال المؤمنين، وقيل: من دون الحق (٢). وقيل: من دون ما هم عليه لا بد أن يعملوها (٣).
وقيل: الضمير في {قُلُوبُهُمْ} للمؤمنين، وقوله:{فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا} أي: هي مغمورة بالإشفاق مع هذه الأفعال الحسنة ولهم وللمؤمنين أعمال من دون ذلك، أي: أعمال صالحة وهي النوافل دون الفرائض، {هُمْ لَهَا عَامِلُونَ} ثابتون عليها مقيمون (٤).
وقوله:{حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ}(حتى) هذه هي التي يبتدأ بعدها الكلام، والكلام الجملة الشرطية.
وقوله:{إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ}(إذا) هذه هي المكانية، وقد ذكر حكمها في غير موضع (٥)، والعامل في {إِذَا} الأولى معنى قوله: {إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ}، كأنه قيل: جاءروا، والجؤار: رفع الصوت، يقال: جأر يجأر جؤارًا، إذا رفع صوته كجؤار الثور.
(١) معاني النحاس ٤/ ٤٧٢. (٢) انظر جامع البيان ١٨/ ٣٥ - ٣٦. (٣) انظر معاني النحاس ٤/ ٤٧٣. (٤) انظر هذا القول في معالم التنزيل ٣/ ٣١٢ حيث نسبه الإمام البغوي إلى قتادة. لكن الجمهور على أن الضمير في (قلوبهم) للكافرين. (٥) انظر إعرابه للآية (١٠٧) من الأعراف. والآية (٢٠) من طه. والآية (٩٧) من الأنبياء.