قوله عز وجل:{حَقَّ جِهَادِهِ} منصوب على المصدر. وقيل: صفة لمصدر محذوف، أي: جهادًا حق جهاده (١).
وقوله:{مِلَّةَ أَبِيكُمْ} في نصبه أوجه:
أحدها: على إضمار فعل، أي: اتبعوا أو الزموا ملة أبيكم، لأن قبله:{وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ}(٢).
والثاني: في الكلام حذف مضاف تقديره: وجاهدوا في دين الله، و {مِلَّةَ أَبِيكُمْ} بدل من محل المضاف (٣).
والثالث: على الاختصاص، أي: أعني بالدين ملة أبيكم، كقولك: الحمد لله الحميد (٤).
والرابع: منصوب بمضمون ما تقدمه، كأنه قيل: وسع دينكم توسعة ملة أبيكم، ثم حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، لأن قوله: {وَمَا
(١) جوزه العكبري ٢/ ٩٤٩. (٢) هذا الوجه للزجاج ٣/ ٤٤٠. وجوزه الفراء ٢/ ٢٣١. (٣) هذا الوجه حكاه صاحب البيان ٢/ ١٧٩ هكذا: أن يكون منصوبًا على البدل من موضع الجار والمجرور وهو قوله: (في الدين) لأن موضعه النصب بـ (جعلنا). (٤) قاله الزمخشري ٣/ ٤١.