جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} ويدل على التوسعة (١).
وقوله:{هُوَ سَمَّاكُمُ}(هو) كناية عن اسم الله جل ذكره عند جمهور المفسرين (٢) تعضدهم قراءة من قرأ: (الله سماكم) وهو أبي بن كعب - رضي الله عنه - (٣). وقط ل الحسن:{هُوَ} كناية عن إبراهيم - عليه السلام -، يعضده:{وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ. . .} الآية (٤).
قوله:{مِنْ قَبْلُ} أي: من قبل القرآن، يعني في التوراة والإنجيل وسائر كتبه. {وَفِي هَذَا} أي: وفي القرآن. وقيل: وفي هذا الزمان (٥).
وقوله:{مِنْ قَبْلُ} على قول الحسن: من قبل هذا الزمان، أو من قبل مجيء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يعني في زمان إبراهيم - عليه السلام -.
وقوله:{لِيَكُونَ الرَّسُولُ}، من صلة {سَمَّاكُمُ}.
وقوله:{فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} أي: فنعم المولى هو لمن تولاه، ونعم الناصر هو لمن استنصره.
هذا آخر إعراب سورة الحج
والحمد لله وحده
(١) كذا حكى هذا الوجه الزمخشري في الموضع السابق. وهو للفراء ٢/ ٢٣١ قال: نصبتها على: وسع عليكم كملة أبيكم إبراهيم، فإذا ألقيت الكاف نصبت. وانظر إعراب النحاس ٢/ ٤١١ - ٤١٢. ومشكل مكي ٢/ ١٠١. والتبيان ٢/ ٩٤٩. (٢) أخرجه الطبري ١٧/ ٢٠٧ - ٢٠٨ عن كثيرين. وانظر إعراب النحاس ٢/ ٤١٢. (٣) انظر قراءته في مختصر الشواذ / ٩٧/. والكشاف ٣/ ٤١. (٤) سورة البقرة، الآية: ١٢٨. وانظر قول الحسن في مشكل مكي ٢/ ١٠١. (٥) الجمهور على الأول، والثاني قاله ابن زيد. وانظر معالم التنزيل ٣/ ٣٠٠ - ٣٠١ وزاد المسير ٥/ ٤٥٧.