وقوله:{فَإِنَّهَا} الضمير للقصة، وعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: (فإنه)(١) على أنه ضمير الشأن، والجملة بعده مفسرة له.
وقوله:{الَّتِي فِي الصُّدُورِ} من التوكيد الذي يزيد القومُ في الكلام، كقوله:{عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ}(٢). وقوله:{يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ}(٣) وقوله: {يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ}(٤)، ونحو ذلك.
قوله عز وجل:{مِمَّا تَعُدُّونَ} قرئ: بالياء النقط من تحته (٥)، لقوله:{وَيَسْتَعْجِلُونَكَ}. وبالتاء النقط من فوقه على الخطاب (٦)، وهو أعم لدخول الفريقين فيه المؤمنين والمستعجلين.
وقوله:{وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ}، قيل: وإنما كانت الأولى معطوفة بالفاء، وهي قوله:{فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ}(٧) وهذه بالواو، لأن الأولى وقعت بدلًا عن قوله {فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ}(٨)، وأما هذه فحكمها حكم ما تقدمها من الجملتين المعطوفتين بالواو وهما:{وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ}.
(١) انظر قراءته أيضًا في معاني الفراء ٢/ ٢٢٨. وجامع البيان ١٧/ ١٨٣. ومعاني النحاس ٤/ ٤٢٢. والكشاف ٣/ ٣٦. (٢) سورة البقرة، الآية: ١٩٦. (٣) سورة آل عمران، الآية: ١٦٧. (٤) سورة الأنعام، الآية: ٣٨. (٥) قرأها ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وخلف كما سوف أخرج بعد. (٦) هذه قراءة الباقين من العشرة. وانظر القراءتين في السبعة / ٤٣٩/. والحجة ٥/ ٣٨٢ - ٣٨٣. والمبسوط / ٣٠٨. (٧) أول الآية (٤٥) المتقدمة. (٨) آخر الآية (٤٤).