السقوف سقطت إلى الأرض فصارت في قرار الحيطان، وبقيت الحيطان مائلة وهي مشرفة على السقوف الساقطة (١).
وقوله:{وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ} عطف على {قَرْيَةٍ}، أي: وكم من قرية ومن بئر ومن قصر مشيد. وقد جوز أن يكون عطفًا على {عُرُوشِهَا}(٢)، والمعطلة: المتروكة على حالها، والمعنى: أنها عامرة، فيها الماء، ومعها آلات الاستسقاء، إلا أنها عطلت لا يستسقي منها أهلها، أي: تركت، والتعطيل: الترك من العمل.
وقرئ:(مُعْطَلَة) بإسكان العين وتخفيف الطاء (٣)، من أعَطَلَه بمعنى عَطَّلَهُ فهو مُعْطَل، منقول من عَطَل أو عَطِلَ، يقال: عَطِل فلان من الماء وغيره عَطَلًا فهو عُطْلٌ وعُطُلٌ.
والمشيد: المرفوع، شاد البناء، إذا رفعه، وقيل: مبني بالشِّيد، وهو الجص (٤)، وهو مفعل بمعنى مفعول.
قوله عز وجل:{أَفَلَمْ يَسِيرُوا} الاستفهام هنا بمعنى التقرير، أي: قد ساروا ورأوا، وقيل: بمعنى التوبيخ (٥). {فَتَكُونَ}: منصوب على الجواب (٦).
(١) انظر الكشاف ٣/ ٣٥. (٢) جوزه الفراء ٢/ ٢٢٨. وقدمه على الأول. وانظر إعراب النحاس ٢/ ٤٠٧. (٣) قرأها الجحدري. انظر إعراب النحاس ٢/ ٤٠٦. ومختصر الشواذ / ٩٦/. والمحتسب ٢/ ٨٥ ونسبها الزمخشري ٣/ ٣٥ إلى الحسن. (٤) انظر المعنيين في جامع البيان ١٧/ ١٨٠ - ١٨١. والنكت والعيون ٤/ ٣١. (٥) هذا معنى قول الزمخشري ٣/ ٣٦. (٦) يعني أن الفعل (تكون) منصوب بالفاء الواقعة في جواب الاستفهام. وفي (ط) تحريف مقصود وعدم ضبط.