قوله عز وجل:{فَنَسِيَ} الجمهور على فتح الياء على الأصل، وقرئ: بإسكانها (١) استثقالًا للحركة عليها.
وعلى تخفيف السين، والمنوي فيه لآدم - عليه السلام -، وقرئ:(فَنُسِّي) بتشديدها (٢)، والمستكن فيه للشيطان، أي: فنساه الشيطان.
وقوله:{وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} الوجود هنا يجوز أن يكون بمعنى العلم، ومفعولاه {لَهُ عَزْمًا}، وأن يكون بمعنى الإصابة، و {لَهُ} على هذا يجوز أن يكون من صلة {نَجِدْ}، وأن يكون في موضع الحال من عزم، وهو في الأصل صفة له، فلما قدم عليه حكم عليه بالحال. والعزم: هو التصميم على الشيء.
قوله عز وجل:{وَإِذْ قُلْنَا}(إذ) منصوب بمضمر، أي: واذكر يا محمد وقت قولنا لهم.
وقوله:{فَتَشْقَى} إنما أفرد بعد قوله: {فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا} لأن آدم - عليه السلام - هو الأصل، وحواء تابعة له. وقيل: لأن أول الآية خطاب لآدم. وقيل: لمشاكلة رؤوس الآي (٣).
(١) أي: (فَنَسِيْ). وهي قراءة الأعمش كما في المحتسب ٢/ ٥٩. والمحرر ١١/ ١٠٩. والقرطبي ١١/ ٢٥١. (٢) قرأها اليماني كما في مختصر الشواذ / ٩٠/. ومعاذ القارئ، والجحدري، وابن السميفع كما في زاد المسير ٥/ ٣٢٨. (٣) انظر هذه المعاني متفرقة في معاني الفراء ٢/ ١٩٣. وجامع البيان ١٦/ ٢٢٢. ومعالم التنزيل ٢/ ٢٣٣.