قوله عز وجل:{إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا}(ألا تجوع) اسم إنَّ، و {لَكَ} الخبر.
وقوله:{وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى} قرئ: بفتح الهمزة (١) عطفًا على {أَلَّا تَجُوعَ} إما على اللفظ، فيكون في موضع نصب، والتقدير: إِنَّ لك عدم الجوع، وعدم العُري، وعدم الظمأ، وجاز أن تقع (أَنّ) المفتوحة معمولة لـ (إنّ) لأجل الفصل بينهما بخبر إنَّ، وإذا فصل بينهما لم يكره، وإنما الممنوع أن تقول: إنَّ أنَّ زيدًا منطلق، كراهة اجتماع حرفين متقاربي المعنى. أو على المحل فيكون في موضع رفع.
وقرئ: بكسرها (٢)، إما على العطف على الأول، وهو {إِنَّ لَكَ}، أو على الاستئناف.
قوله عز وجل:{فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ} عُدِّيَ هنا بإلى على تضمين {فَوَسْوَسَ} معنى حَدّث وأَسَرَّ، وفي موضع آخر باللام (٣)، على تضمينه معنى ذَكَرَ، أو لأَجْلِهِ.
وقوله:{وَطَفِقَا} قيل: يقال: طفق يفعل كذا، مثل: جعل يَفْعَل،
(١) هذه قراءة أكثر العشرة كما سوف أخرج. (٢) قرأها نافع، وأبو بكر عن عاصم. انظر السبعة / ٤٢٤/. والحجة ٥/ ٢٥١. والمبسوط / ٢٩٨/. (٣) هو قوله تعالى: {فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ} [الأعراف: ٢٠].