قوله عز وجل:{وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} محل الكاف النصب على أنه نعت لمصدر محذوف، أي: إنزالًا مثل ذلك الإنزال، وهو معطوف على {كَذَلِكَ نَقُصُّ}(١). و {قُرْآنًا}: نصب على الحال، أي: مجموعًا. و {عَرَبِيًّا}: نعته، وقد مضى الكلام عليه في أول "يوسف" بأشبع من هذا (٢).
وقوله:{وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ}{مِنَ} لبيان الجنس، والمفعول محذوف، أي: وصرفنا فيه وعدًا من الوعيد، ويجوز أن تكون {مِنَ} مزيدة على رأي أبي الحسن، فلا حذف على هذا (٣).
وقوله:{أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا} الجمهور على رفع قوله: {أَوْ يُحْدِثُ} وقرئ: بالإسكان (٤) تخفيفًا، كقوله:
(١) من الآية (٩٩) المتقدمة. (٢) انظر إعرابه للآية (٢) منها. (٣) تقديم رأي أبي الحسن الأخفش في جواز زيادة (من) عدة مرات. وانظر هنا التبيان ٢/ ٩٠٥ أيضًا. (٤) قرأها الحسن كما في المحتسب ٢/ ٥٩. والمحرر الوجيز ١١/ ١٠٨. (٥) لجرير، وهو كاملًا: سيروا بني العم فالأهواز منزلكم ... ونهر تيرى ولا. . . . . . وانظره في الخصائص ١/ ٧٤. والمحتسب ٢/ ٥٩. والمخصص ١٣/ ١٣١. والمحرر الوجيز ١١/ ١٠٩. والبيان ٢/ ٢٣٣. ومعجم البلدان (نهر تيرى). ورواه البكري في السمط ١/ ٥٢٧: (فما تدريكم).