قوله عز وجل:{كَذَلِكَ} محل الكاف النصب على النعت لمصدر محذوف، أي: نقص عليك قصصًا مثل ذلك القصص السابق ذكره.
وقوله: {مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا (١٠٠) خَالِدِينَ فِيهِ} الضمير في {عَنْهُ} للذكر، وهو القرآن، وقيل: لله سبحانه (١). وفي {فَإِنَّهُ} لـ {مَنْ} حملًا على اللفظ، و {خَالِدِينَ} حال من المنوي في {يَحْمِلُ} العائد إلى {مَنْ} ووحد الضمير فيه حملًا على لفظ {مَنْ} وجمع {خَالِدِينَ} على معناه.
ولا يجوز أن يكون {خَالِدِينَ} صفة لقوله: {وِزْرًا} لأجل الضمير العائد إليه في قوله: {فِيهِ} لكون {خَالِدِينَ} جاريًا على غير من هو له، وإذا كان كذلك يجب أن يظهر الضمير الذي فيه، فتقول: خالدين فيه هم، لما ذكرت فيما سلف من الكتاب أن اسم الفاعل إذا جرى صفة أو خبرًا [أو حالًا] أو صلة على غير من هو له، لم يستتر فيه ضمير الفاعل بخلاف الفعل (٢).
وقوله:{فِيهِ} في الكلام حذف مضاف تقديره: خالدين في جزائه، أي: في جزاء ذلك الإثم.
وقوله:{وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا}(ساء) في حكم بئس، والضمير الذي فيه للحِمل، دل عليه المفسِّرُ وهو {حِمْلًا}، والمخصوص بالذم محذوف دل عليه الوزر السابق، والتقدير: ساء الحِمْل حِملًا وزرهم. ولا يجوز أن يكون في (ساء) ضمير الوزر كما زعم بعضهم لأمرين:
(١) اقتصر المفسرون على الأول وهو الظاهر. وانظر الثاني في روح المعاني ١٦/ ٢٥٩ حيث حكاه بلفظ (قيل) واستبعده. (٢) انظر إعرابه للآية (١٣) من النساء. و (١٤) من الرعد.