قوله عز وجل:{يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ} يجوز أن يكون بدلًا من قوله: {يَوْمَ الْقِيَامَةِ} كأنه قيل: وساء لهم حملًا يوم ينفخ، وأن يكون منصوبًا بإضمار فعل، أي: اذكر ذلك اليوم، فيكون مفعولًا به.
وقرئ:(يُنْفَخُ) بضم الياء وفتح الفاء على البناء للمفعول (٢). كقوله:{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ}[الزمر: ٦٨]. و (نَنْفُخُ) بنونين، الأولى مفتوحة والثانية ساكنة مع ضم الفاء على البناء للفاعل (٣)، وهو الله عز وعلا.
والجمهور على إسكان واو (الصُّوْرِ) وفيه وجهان - أحدهما: أنه شبه قرن يُنْفَخُ فيه. والثاني: جمع صورة، كصوفة وصوف، عن أبي عبيدة (٤)،
(١) سورة يوسف، الآية: ٢٣. (٢) هذه قراءة الجمهور غير أبي عمرو كما سوف أخرج. (٣) قرأها أبو عمرو وحده من العشرة. انظر القراءتين في السبعة / ٤٢٤/. والحجة ٥/ ٢٥٠. والمبسوط / ٢٩٨/. (٤) مجاز القرآن ١/ ١٩٦ عند تفسير الآية (٧٣) من الأنعام. وانظر جامع البيان ٧/ ٢٤١ وصوّب الأول، وهو ما تضافرت به الأخبار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وقال الزجاج ٣/ ٣٧٦. وأكثر ما يذهب إليه أهل اللغة أن الصور جمع صورة.