لقيت فلانًا سَنَةَ كذا، فتقول: وأنا لقيته إذ ذاك، وربما لقيه هو في أولها وأنت في آخرها (١).
وقوله:{وَلَا تَحْزَنَ} عطف على {كَيْ تَقَرَّ}.
وقوله:{وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا} [انتصاب قوله: {فُتُونًا}] (٢) على المصدر وهو مؤكد كضربت ضربًا، ونظيره من المصادر التي جاءت على فعول من المتعدي: الشُّكُورُ والكُفُورُ والمُخُورُ والرُّقُوبُ (٣)، والمعنى: اختبرناك اختبارًا. وقد جوز أن يكون من باب الأشغال والحلوم على معنى: وفتناك بأنواع من الفتون، فيكون جمع فَتْنٍ أو فِتْنَةٍ على ترك الاعتداد بتاء التأنيث، كبدور في جمع بدرة، ويكون على نزع الخافض فاعرفه.
وقوله:{فَلَبِثْتَ سِنِينَ} انتصاب {سِنِينَ} على الظرف.
وقوله:{عَلَى قَدَرٍ} في موضع نصب على الحال من التاء في {جِئْتَ}، أي: جئت موافقًا لما قُدِّر لك، أو للوقت الذي قدر لك.
قوله عز وجل:{وَلَا تَنِيَا} الجمهور على فتح حرف المضارعة، وقرئ:(ولا تِنِيَا) بكسرها (٤) للإتباع. والوني، والفتور، والتقصير، والضعف، والكلال، والإعياء نظائر في اللغة، يقال: ونى ينى وَنْيًا وَوُنِيًّا، إذا ضعف وفتر، فهو وانٍ، وأنشد:
(١) كذا في الكشاف ٢/ ٤٣٤ أيضًا. (٢) سقط من (أ) و (ب) والالتباس بيّن. (٣) المُخُور: من مخرت السفينة تمخر مخورًا، إذا جرت تشق الماء مع صوت. والرُّقوب: من رقبت الشيء أرقبه رُقوبًا، إذا رصدته. (٤) كذا أيضًا هذه القراءة في مختصر الشواذ / ٨٨/. والكشاف ٢/ ٤٣٤. والتفسير الكبير ٢٢/ ٥٠. ونسبت في البحر ٦/ ٢٤٥. والدر المصون ٨/ ٤١ إلى يحيى بن وثاب.