قوله عز وجل:{قَوْلًا} منصوب على المصدر و {لَيِّنًا} صفته. والجمهور على تشديد الياء، وقرئ:(لَيْنًا) بالتخفيف (٢) وهو ظاهر.
وقوله:{لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} قال صاحب الكتاب - رحمه الله -: المعنى اذهبا أنتما على رجائكما وطمعكما ومبلغكما من العلم (٣). وعن الفراء:(لعل) هنا بمعنى (كي)(٤). وقيل: بمعنى الاستفهام على: فقولا له قولًا لينًا وانظرا هل يتذكر أو يخشى (٥)؟ والتذكر: الاتعاظ، والتذكير: الوعظ، يقال: ذكّره تذكيرًا، إذا وعظه.
قوله عز وجل:{أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا} الجمهور على فتح الياء وضم الراء، وفي فاعل الفعل وجهان:
(١) رجز للعجاج. انظره في مجاز القرآن ٢/ ٨٩. وجامع البيان ١٦/ ١٦٨. القرطبي ١١/ ١٩٨. (٢) نسبها ابن خالويه / ٨٨/ إلى أبي معاذ. ونسبها ابن الجوزي ٥/ ٢٨٧ إلى أبي عمران الجوني، وعاصم الجحدري. (٣) الكتاب ١/ ٣٣١. وحكاه عنه الزجاج ٣/ ٣٥٧. (٤) انظر قول الفراء في زاد المسير ٥/ ٢٨٨. والبحر المحيط ٦/ ٢٤٦. (٥) أخرجه الطبري ١٦/ ١٦٩ عن ابن عباس - رضي الله عنهما -. وقال عنه وعن الذي قبله: ولكلا هذين القولين وجه حسن، وهو مذهب صحيح.