قوله عز وجل:{مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ} أن وما اتصل بها في موضع رفع اسم كان، و {لِلَّهِ} الخبر، و {مِنْ وَلَدٍ} في موضع نصب، و {مِنْ} مؤكد، تدل على نفي استغراق الجنس، وزيدت في المنصوب، وزيادتها في الأمر العام مع المرفوع نحو: ما جاءني من أحد، فلا يجوز أن يتخذ ولدًا ولا أكثر، والتقدير: ما كان ينبغي، أو ما كان يجوز لله أن يتخذ ولدًا، فحذف الفعل وهو ينبغي، أو يجوز، ونابت اللام عنه. و {سُبْحَانَهُ}، أي: تنزيهًا له عن اتخاذ الولد.
وقوله:(وأَن الله ربي) قرئ: بفتح الهمزة (٤)، وفيه وجهان:
أحدهما: عطف على معمول قوله: {وَأَوْصَانِي}(٥)، أي: وأوصاني بالصلاة والزكاة وبأن الله ربي وربكم.
والثاني: أنه على إرادة اللام متعلق بقوله: {فَاعْبُدُوهُ}، أي: ولأنه ربي وربكم فاعبدوه، كقوله:{وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا}(٦). فَحَمْلُها على الوجه الأول: جَرٌّ، وعلى الثاني: جر أو نصب، على الخلاف
(١) حديث مشهور متفق عليه، وهو هنا لفظ مسلم، وانظر جامع الأصول ١١/ ٧٢٣. (٢) الصحاح (قول). وهو قول أبي عبيد قبله. انظر غريب الحديث ٢/ ٥٠ - ٥١. (٣) ذكرها عنه ابن خالويه / ٨٥/. والزمخشري ٢/ ٤١٠. والقرطبي ١١/ ١٠٦. (٤) قرأها أبو جعفر، ونافع، وابن كثير، وأبو عمرو، ورويس عن يعقوب كما سوف أخرج. (٥) من الآية (٣١). (٦) سورة الجن، الآية: ١٨.