ضيفًا لك تَضيِيفًا وإضَافَةً، وضِفْتُهُ ضِيَافَةً، إذا نزلت عليه ضيفًا، وحقيقته: مال إليه، لأن الضيف يميل إلى من يضيفه.
وقوله:{يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ} الإرادة من الحائط مجاز، والمراد به: المقاربة والمشارفة، وانقضاضه: سقوطه، شبه بانقضاض الطائر، وهو: هَوِيّهُ، ومنه انقضاض الكواكب، ولم يستعملوا منه تَفَعَّل إلا مبدلًا، قالوا: تَقَضى فاستثقلوا ثلاث ضادات، فأبدلوا من إحداهن ياء، كما قالوا: تَظَنَّى من الظن، قال:
وفيه وجهان، أحدهما: هو يَفْعَلُّ من النقض، كيحمرّ من الحمرة. والثاني: يَنْفَعِلُ من القضّ وهو الثقب، من قضضت اللؤلؤة، إذا ثقبتها.
وقرئ:(أَن يُنْقَضَ) مخففًا مبنيًا للمفعول (٢) من النقض.
و:(أَنْ يَنْقَاضَ)(٣)، وهو ينفعل من انقاض البناء، إذا تهدم، أو من انقاضت السن، إذا انشقت طولًا، قال الأصمعي: المنقاض بالضاد المعجمة: المنشق طولًا.
وقرئ كذلك غير أنه بالصاد المهملة (٤). قال أبو الفتح: هو مطاوع قِصْته فانقاص، أي: كسرته فانكسر، انتهى كلامه (٥).
قلت: ويحتمل أن يكون من انقاصت البئر، إذا انهارت. وعن
(١) رجز للعجاج، وقد تقدم برقم (١٠٥). (٢) هي قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في المحتسب ٢/ ٣١. والمحرر الوجيز ١٠/ ٤٣٢. (٣) قرأها أُبي بن كعب - رضي الله عنه -، وأبو رجاء كما في زاد المسير ٥/ ١٧٦. ونسبت إلى الزهري في الدر المصون ٧/ ٥٣٤. (٤) قرأها علي - رضي الله عنه -، وعكرمة، وأبو شيخ الهنائي. انظر المحتسب ٢/ ٣١. والمحرر الوجيز ١٠/ ٤٣٢ - ٤٣٣. ونسبها ابن الجوزي ٥/ ١٧٦ إلى ابن مسعود - رضي الله عنه -، وأبي العالية، وأبي عثمان النهدي. (٥) المحتسب ٢/ ٣١.