قوله عز وجل:{لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا} انتصاب قوله: {طِينًا} إما على الحال، إما من الموصول والعامل فيها (أسجد) على معنى: أأسجد له وهو طين؟ أي: أصله طين، أو من الذكر الراجع إليه من الصلة، والعامل فيه {خَلَقْتَ}، على معنى: أأسجد لمن خلقته وهو طين؟ أي: أنشأت في حال كونه طينًا. أو على نزع الجار، أي: خلقته من طين، فلما حذف نصب كقوله:{أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ}(٢) أي: لأولادكم. وقيل: منصوب على التمييز (٣).
قوله عز وجل:{أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ} الكاف في {أَرَأَيْتَكَ} حرف للخطاب مجرد من الإعراب هنا لكونه مؤكدًا معنى الخطاب، و {هَذَا}: مفعول به، والمعنى: أخبرني عن هذا الذي كرمته عليّ، أي:
(١) معاني الفراء ٢/ ١٢٦. وحكاه عنه النحاس في الإعراب ٢/ ٢٤٩. (٢) سورة البقرة، الآية: ٢٣٣. (٣) قاله الزجاج ٣/ ٢٤٩. وانظره في البيان ٢/ ٩٤. واقتصر مكي على الأول، والعكبري على الأول والثاني.