وقوله:{عُلُوًّا} منصوب على المصدر، و {كَبِيرًا} صفته، وهو في معنى: تعاليًا, لأنه مصدر قوله:(تعالى)، وهو في الأصل مصدر عَلَا عُلُوًّا، ولكنه وضع موضع تعاليًا لكونهما بمعنى، كما وَضَعَ {تَنْزِيلًا} موضع (إنزالًا) من قرأ: (وأنزل الملائكة تنزيلًا)(١) وهو جائز مستعمل في كلام القوم، وكفاك دليلًا قوله جل ذكره:{وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا}(٢)، ولم يقل تَبَتُّلًا.
أحدها: أنه في معنى ساتر (٦)، والمفعول قد يأتي بمعنى الفاعل،
(١) الآية (٢٥) من الفرقان، وقوله: (أنزل) قراءة ليست من العشر، وسوف تأتي في موضعها إن شاء الله. (٢) سورة المزمل، الآية: ٨. (٣) قرأها البصريان، والكوفيون غير أبي بكر كما سوف أخرج. (٤) ابن مسعود - رضي الله عنه -، وانظر قراءته في معاني الفراء ٢/ ١٢٤. وحجة الفارسي ٥/ ١٠٧. وحجة ابن خالويه / ٢١٨/. وكشف مكي ٢/ ٤٨. (٥) قرأها المدنيان، والابنان، وأبو بكر، ورواية عن يعقوب. انظر مصادر قراءة (كما يقولون) و (عما يقولون) فقد ذكروا ثلاثة الحروف في موضع واحد. (٦) هذا قول الأخفش ٢/ ٤٢٤. وحكاه عنه الطبري ١٥/ ٩٣. والنحاس في الإعراب ٢/ ٢٤٣.