(صَرَفْنَا) مخففًا (١)، وهو بمعنى صَرَّفْنَا مشددًا، والمفعول محذوف، أي: صرفنا القول في القرآن فجعلناه على أنواع، فمنه حُجَجٌ ودلائلُ، ومنه مواعظ وعبر، ومنه شرائعُ وأحكام. والتصريف: التبيين.
وقوله:{وَمَا يَزِيدُهُمْ} أي: وما يزيدهم القرآن، أو تصريفنا القول فيه. {إِلَّا نُفُورًا} أي: إلا تباعدًا عن اتباع الحق.
وقرئ:(ليذَّكَّروا) مشددًا ومخففًا (٢)، فالتشديد من التذكُّرِ، والتخفيف من الذِّكْرِ، وهما متقاربان.
قوله عز وجل:{قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ} محل الكاف النصب على النعت لمصدر محذوف، أي: كَونًا مثل قولكم، أو إثباتًا مثل قولكم، دل عليه {مَعَهُ}.
وقرئ:(كما يقولون) بالياء النقط من تحته (٣)، لقوله:{لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ} أي: كما يقول المشركون، وبالتاء: النقط من فوقه (٤)، على مخاطبتهم على معنى: قل لهم يا محمد: لو كان معه آلهةٌ كما تقولون أيها المشركون.