قوله عز وجل:{بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} أي: بالخصلة أو الطريقة التي هي أحسن، وهي حفظُه عليه وتثميرُه. قيل: وخص مال اليتيم بالنهي عن أخذه، لأن ماله إلى الصون أحوج، لضعفه وعجزه عن حفظ ماله (١).
وقوله:{إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أن ناقض العهد كان مسؤولًا عنه، أي: عن الوفاء به.
والثاني: أنَّ العهد كان مسؤولا تعييرًا وتوبيخًا لناقضيه، كقوله:{وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ}(٢).
والثالث: على أن العهد كان مطلوبًا يطلب من العاهد أَلا يضَيِّعَه ويفي به (٣).
(١) انظر معنى هذا القول في النكت والعيون ٣/ ٢٤١. (٢) سورة التكوير، الآية: ٨. (٣) هذا قول السدي، واقتصر عليه أبو عبيدة ١/ ٣٧٩. والطبري ١٥/ ٨٤. وابن عطية ١٠/ ٢٩١. وانظر الأقوال الثلاثة مجتمعة في النكت والعيون ٣/ ٢٤٢. والكشاف ٢/ ٣٦٠. (٤) عند إعراب {كَانَ خِطْئًا} من الآية (٣١). (٥) قرأ الكوفيون غير أبي بكر: (بالقِسطاس) بكسر القاف. وقرأ الباقون: (بالقُسطاس) بضمها. انظر السبعة / ٣٨٠/. والحجة ٥/ ١٠١. والمبسوط / ٢٦٩/.