وقوله:{فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ}(قعوا) أمرٌ مِن وَقَعَ يقع، تقول للواحد: قَعْ، وللإثنين: قَعَا، وللجماعة: قَعُوا، وللواحدة: قعِي، ولجماعة النسوة: قَعْنَ. ووقع الشيء وقوعًا، إذا سقط، و {لَهُ} يُحْتَمَلُ أن يكون من صلة قوله: {فَقَعُوا} أي: فاسقطوا له، وأن يكون من صلة {سَاجِدِينَ} أي: فاسقطوا على الأَرضِ سَاجِدِينَ لَهُ. وانتصاب {سَاجِدِينَ} على الحال.
قوله عز وجل: {فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (٣٠)} (كلهم) تأكيد، و {أَجْمَعُونَ} أيضًا تأكيد بعد تأكيد، هذا مذهب صاحب الكتاب - رحمه الله - وموافقيه (٤).
(١) انظر الصحاح (سمم). (٢) انظر سبب التسمية هذا في النكت والعيون ٣/ ١٥٩. (٣) أخرجه الطبري ١٤/ ٣٠. وعزاه السيوطي في الدر المنثور إلى كثيرين. (٤) انظر الكتاب ٢/ ٣٨٧. وحكاه عنه الزجاج ٣/ ١٧٩. والنحاس في الإعراب ٢/ ١٩٤.