وقوله:{وَمَنْ لَسْتُمْ} محل (مَنْ) النصب عطفًا على {مَعَايِشَ} على: وجعلنا لكم فيها معايش، وجعلنا لكم فيها من لا ترزقونهم من العبيد والإماء والبهائم، وأتى بـ (مَنْ) على وجه التغليب.
وأجاز أبو إسحاق: أن يكون عطفًا على تأويل {لَكُمْ}، والمعنى: أعشناكم ومن لستم له برازقين، أي: رزقناكم، ورزقنا من لستم له برازقين (١).
أو الرفع على الابتداء والخبر محذوف، أي: ومن لستم له برازقين كذلك (٢).
أو الجر على مذهب أهل الكوفة عطفًا على الضمير المجرور، أي: لكم ولمن لستم، فحذف الجار وهو المراد، وأبى أهل البصرة إلا بإعادة الجار (٣).
وقوله:{وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ}(إنْ) بمعنى (ما) النافية و {مِنْ شَيْءٍ} في موضع رفع الابتداء، و {مِنْ} صلة، أي: وما شيء.
وقوله:{إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ} محل الجملة الرفع بحق الخبر وارتفاع الخزائن بالظرف على المذهبين لاعتماده على المبتدأ.
قوله عز وجل:{وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ} قرئ: {الرِّيَاحَ} على الجمع
(١) انظر هذا الوجه والذي قبله في معاني الزجاج ٣/ ١٧٧. وحكاه عنه النحاس في إعرابه ٢/ ١٩٢ - ١٩٣. (٢) انظر هذا الوجه في البيان ٢/ ٦٦. (٣) تقدمت هذه المسألة كثيرًا، وهذا الوجه للفراء ٢/ ٨٦.