وقوله:{فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ} أي: تبعه نار ساطعة محرقة، أو: كوكب ساطع مضيء كالنار على ما فسر (١). (مُبِينٌ): ظاهر للرائين.
وقوله:{وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا} انتصاب الأرض بفعل مضمر يفسره هذا الظاهر، أي: ومددنا الأرض مددناها، ويجوز رفعها على الابتداء، والمختار النصب لأجل التشاكل.
وقوله:{وَأَنْبَتْنَا فِيهَا} مفعول الإنبات محذوف على رأي صاحب الكتاب (٢)، أي: أنواعًا من كل شيء، و {مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} هو المفعول عند أبي الحسن، و {مِنْ} صلة عنده (٣).
قوله عز وجل:{وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ} الوجه فيها تصريح الياء، بخلاف صحائف وشبهها، فإن تصريح الياء فيها خطأ، والوجه الهمز (٤). وقرئ:(معائش) بالهمز (٥) على التشبيه، وقد مضى الكلام عليها في "الأعراف" بأشبع من هذا (٦).
وهي جمع معيشة، وفيها وجهان - أحدهما: اسم لما يعاشُ به من المطاعم والمشارب والملابس. والثاني: هي مصدر بمعنى العيش، أي: أنواعًا من العيش.
(١) انظر النكت والعيون ٣/ ١٥٣. وزاد المسير ٤/ ٣٩٠ حيث حكى الثاني عن ابن قتيبة. (٢) لأن (مِن) عنده تبعيضية، انظر الكتاب ٤/ ٢٢٥. (٣) أي زائدة، وانظر مذهبه في التبيان ٢/ ٧٧٩ أيضًا. (٤) لأن الهمز إنما يكون في الياء الزائدة، وأما الأصلية فلا تهمز. (٥) قرأها الأعرج، وخارجة. عن نافع. انظر المحرر الوجيز ١٠/ ١١٨. والبحر ٥/ ٤٥٠ وروح المعاني ١٤/ ٢٩. (٦) انظر إعراب الآية (١٠) منها.