{نَأْتِيَكُمْ}، وأن يكون في موضع الحال، على ما ذكر في أول السورة (١).
وقوله:{فَلْيَتَوَكَّلِ} الجمهور على إسكان اللام، وقرئ:(فَلِيتوكل) بكسرها (٢) على الأصل، بشهادة قوله:{لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ}(٣) والإسكان تخفيف.
وقوله:{وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ}(ما) استفهام في موضع رفع بالابتداء والخبر {لَنَا}، وأن في موضع نصب لعدم الجار، أو جر على إرادته على الخلاف المشهور المذكور في غير موضع، أي: وأي عذر لنا في ألا نتوكل عليه؟ والمعنى: لا عذر لنا في ترك التوكل إذ فعل بنا ما يوجب توكلنا عليه وهو الإرشاد للإيمان.
وقد جوز أن يكون في موضع الحال، أي: غير متوكلين (٤)، وليس بالمتين، لأن (أنْ) عَلَمٌ للاستقبال، وهو مع الفعل بتأويل المصدر فتمتنع الحال، اللهم إلا أن يقدر حذف مضاف، أي: وما لنا ذوي ألا نتوكل عليه.
وقوله:{وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا} اللام لام جواب قسم محذوف، و (ما) مع الفعل بتأويل المصدر، وهو الإيذاء أي: والله لنصبرن على إيذائكم.
(١) الآية (١) منها. (٢) هي قراءة الحسن رحمه الله كما في المحتسب ١/ ٣٥٩. والمحرر الوجيز ١٠/ ٧٠. (٣) سورة الطلاق، الآية: ٧. (٤) أجازه مكي في المشكل ١/ ٤٤٦. وانظر البيان ٢/ ٥٥. والتبيان ٢/ ٧٦٥. والعجيب من المصنف أنه جوزه عند إعراب {وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ} [البقرة: ٢٤٦].