وقوله:{وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ} أي: من فَرَجِهِ وتنفيسه، والرَّوْحُ: الفَرَجُ، عن أبي عمرو (١).
وقرئ: من (رُوحِ الله) بالفحم (٢)، وفيه وجهان، أحدهما: من رحمته التي يحيا بها العباد. والثاني: من روحه الذي خلقه، أي: من الروح الذي هو من عند الله وبلطفه ونعمته، وهو روح يوسف عليه السلام.
والمُزْجَى: الشيء القليل. فإذا فهم هذا، فقوله تعالى:{وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ} أي: بقطعة من المال مدفوعة، يدفعها كل تاجر رغبة عنها واحتقارًا لقلتها وخساستها. أو: بقطعة قليلة، من قولهم: فلان يزجي العيش، أي: يدفع بالقليل ويكتفي به، أي: جئنا ببضاعة إنما ندافع بها
(١) لم أجد من حكاه عن أبي عمرو، وإنما هو قول ابن زيد، والسدي، وابن إسحاق. انظر جامع البيان ١٣/ ٤٩. والنكت والعيون ٣/ ٧٢. وزاد المسير ٤/ ٢٧٦. (٢) قرأها الحسن، وقتادة، وعمر بن عبد العزيز رحمهم الله جميعًا. انظر المحتسب ١/ ٣٤٨. والكشاف ٢/ ٢٧٢. والمحرر الوجيز ٩/ ٣٦٣. والتفسير الكبير ١٨/ ١٥٩. (٣) وبعده: * وباكر المعدة بالدباغ * وانظره في الصحاح، والعباب، واللسان كلها في مادة (بلغ).