أي: أذابني فتركني مُحْرَضًا، ويستوي فيه الواحد والاثنان والجمع، والمذكر والمؤنث لأنه مصدر، والصفة حرِض بالكسر، وقد ذكر آنفًا، ونظيرهما دَنَفٌ وَدَنِفٌ وَحَرَجٌ وحَرِجٌ.
وقرئ:(حُرُضًا) بضم الحاء والراء (١)، ونظيره في الصفات: جُنُبٌ. و {حَتَّى} متعلقة بقوله: {تَذْكُرُ} وغاية له.
قوله عز وجل:{إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ} البث: أشد الحزن الذي لا يصبر عليه صاحبه حتى يبثه إلى الناس، أي: ينشره. وأصل البث: البسط والنشر، وعن الحسن:(وَحَزَنِي) بفتح الحاء والزاي (٢). (وَحُزُنِي) بضمهما (٣).
وقوله:{فَتَحَسَّسُوا} عطف على {اذْهَبُوا}، والتحسس: طلب الإحساس مرة بعد أخرى، والإحساس: الإدراك، {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْر}(٤). وقرئ: بالجيم (٥) من الجس وهو الطلب، وكلاهما متقارب في المعنى.
= والموضح/ ٦٠/. والمفردات (حرض). والنكت والعيون ٣/ ٧٠. والمحرر ٩/ ٣٦١. والزاد ٤/ ٢٧٣. (١) قرأها الحسن رَحِمَهُ اللهُ. انظر مختصر الشواذ/ ٦٥/. والكشاف ٢/ ٢٧٢. والمحرر الوجيز ٩/ ٣٦٠. والإتحاف ٢/ ١٥٢. (٢) كما نسبت إلى عيسى. انظر مصادر القراءة السابقة. (٣) قرأها قتادة. انظر مختصر الشواذ، والكشاف في الموضعين السابقين. (٤) سورة آل عمران، الآية: ٥٢. (٥) نسبها ابن خالويه/٦٥/ إلى النخعي.