أحدهما: متعلق بقوله: {وَأَوْحَيْنَا} على معنى: لتخبرنهم بصنيعهم هذا وهم لا يشعرون بإيحاء الله إليك وإعلامه إياك ذلك.
والثاني: متعلق بمحذوف على معنى: لتتخلصن مما أنت فيه ولتحدثن إخوتك بما فعلواه بك، وهم لا يشعرون بأنك يوسف لعلو شأنك، ورفع منزلتك.
والجمهور: على التاء في (لتنبئنهم) النقط من فوقه على الخطاب ليوسف - عليه السلام -، وقرئ:(لننبئنهم) بالنون (١). على إخبار الله تعالى عن نفسه على وجه الوعيد لهم. وقوله:{وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} على هذه القراءة من صلة (أوحينا) ليس إلا.
وروي أن في بعض مصاحف البصرة المضبوطة (لَيُنَبِّئَنَّهُمْ) بالياء النقط من تحته (٢)، والفعل ليوسف - عليه السلام - أيضًا.
وقيل: الضمير في {إِلَيْهِ} ليعقوب - عليه السلام - (٣) أوحى الله إليه بما فعله بنوه بيوسف، وأنه سَيُعَرِّفُهُمْ بأمره وهم لا يشعرون بما أوحي إليه، والواو في {وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} واو الحال.
قوله عز وجل:{وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ} انتصاب قوله: (عشاءً) على الظرف. والعِشاء بالكسر والمد: آخر النهار، مثل العشي، وهو صلاة المغرب إلى العتمة، أي: جاؤوا وقت العشاء.
(١) نسبها ابن خالويه في مختصر الشواذ/ ٦٢/ إلى عيسى بن عمر، وسلام. واكتفى ابن عطية ٩/ ٢٦١ بنسبتها إلى الثاني. (٢) كذا أيضًا في المحرر الوجيز ٩/ ٢٦١ بدون نسبة. ونسبها أبو حيان ٥/ ٢٨٨. وتبعه السمين ٦/ ٤٥٤ إلى ابن عمر. (٣) ذكره ابن عطية ٩/ ٢٦٠ لكنه صحح الأول وكثره.