قوله عز وجل:{فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ} اختلف في جواب (لما):
فقيل: محذوف تقديره: فعلوا به ما فعلوا من الأَذَى (١).
وقيل: الجواب (أجمعوا) والواو مؤكدة (٢).
وقيل:(أوحينا) والواو كذلك (٣).
(أجمعوا) على الوجه الأول والثالث يحتمل أن يكون معطوفًا على {ذَهَبُوا}، وأن يكون في موضع الحال من الضمير في {ذَهَبُوا} وقد معه مرادة، والمعنى: عزموا على ذلك، يقال: أجمعت على كذا، إذا صححت العزم عليه.
وقؤله:{وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ} يعنى إلى يوسف - عليه السلام - (٤).
وقوله:{لَتُنَبِّئَنَّهُمْ} جواب قسم محذوف.
وقوله:{وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} فيه وجهان:
(١) هذا تقدير الزمخشري ٢/ ٢٤٥. (٢) قاله الطبري ١٢/ ١٦١. ونسبه ابن عطية ٩/ ٢٦٠ إلى مذهب الخليل وسيبويه. (٣) وهذا مذهب الكوفيين كما في البيان ٢/ ٣٥. والتبيان ٢/ ٧٢٥. (٤) هذا هو قول جمهور المفسرين وعليه اقتصروا. وسوف يأتي قول آخر في هذا الضمير.