قوله عزَّ وجلَّ:{وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ} قيل: غيابة الجب غوره، وما غاب منه، وعن عين الناظر، وأظلم من أسفله، وأنشد:
٣١٨ - وإِنْ أنا يومًا غَيَّبَتْني غَيَابتي ... فسيروا بسيري في العشيرةِ والأهلِ (٢)
ويعني غَيَابَةَ حفرته التي يدفن فيها.
وقرئ:(في غَيَابَةِ الجُبِّ) على التوحيد (٣)، لأنَّ شخصًا واحدًا لا تحويه أمكنة إنما يحويه مكان واحد.
وقرئ: في (غيابات) على الجمع (٤)، لأنَّ للجب غيابات كثيرة، فجمع لذلك.
وقرئ أيضًا:(غيَّابات) بالتشديد (٥).
و(في غَيْبَةِ)(٦).
(١) جوزه الزمخشري ٢/ ٢٤٤. وابن عطية ٩/ ٢٥٣. (٢) البيت للمنخل بن سبيع. وانظره في مجاز القرآن ١/ ٣٠٢. ومعاني الزجاج ٣/ ٩٤. والحجة ٤/ ٣٩٩. ومعجم المرزباني / ٣٨٨/. والموضح / ٥٨/. والزمخشري ٢/ ٢٤٤. والمحرر الوجيز ٩/ ٢٥٤. وزاد المسير ٤/ ١٨٥. والقرطبي ٩/ ١٣٢. (٣) هذه قراءة الجمهور غير أبي جعفر، ونافع. (٤) قرأها المدنيان كما قدمت. وانظر القراءتين في السبعة / ٣٤٥/. والحجة ٤/ ٣٩٩. والمبسوط / ٢٤٤/. (٥) قرأها الأعرج كما في المحتسب ١/ ٣٣٣. ورواها خارجة عن نافع كما في مختصر الشواذ / ٦٢/. وزاد المسير ٤/ ١٨٥. (٦) قرأها الحسن كما في زاد المسير الموضع السابق. ونسبها ابن خالويه/ ٦٢/ إلى أُبي بن كعب - رضي الله عنه -. وقال الزمخشري ٢/ ٢٤٤: قرأها الجحدري. لكن الذي في الشواذ / ٦٢/ أن قراءة الجحدري (غيَبَة) بتحريك الياء.