قال أبو الفتحِ: أما غَيابَة: فاسم جاء على فَعَالَةٍ، ونظيرها من الأسماء التي جاءت على فَعَالٍ: الجَبَانُ، والكَلاءُ، والتيارُ، والفَخَارُ. وأما (غيبة) فهي مصدر فَعْلَة من غِبْتُ، كقولك: في ظلمة الجب. ويجوز أن يكون موضعًا على فَعْلَةٍ كالقَرْمَةِ والجَرْفَةِ (١).
{يَلْعَبْ} البئر التي لم تُطْوَ، سميت جُبًّا لأنها قطعت قطعًا، ولم يحدث فيها غير القطع من طي وشبهه، وتجمع على جِبابٍ وجِببٍ.
وقوله:{يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ} الجمهور على الياء في قوله: {يَلْتَقِطْهُ} النقط من تحته حملًا على لفظ {بَعْضُ}، وقرئ:(تلتقطه) بالتاء النقط من فوقه (٢) حملًا على المعنى، لأن بعض السيارة سيارة، كقوله:
قوله عز وجل:{مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا}(ما) استفهام في موضع رفع بالابتداء، و {لَكَ} الخبر، و {لَا تَأْمَنَّا} في موضع نصب على الحال، والنون والألف في موضع نصب مفعول تأمن، والأصل:(تأمننا) وفيه أربعة أوجه، وقد قرئ بهن:
{لَا تَأْمَنَّا} بإظهار النونين (٤) لكونهما من كلمتين.
(١) انظر المحتسب الموضع السابق، وفيه بدل (الجبان): (الجبار). (٢) قرأها الحسن، ومجاهد، وقتادة، وأبو رجاء. انظر إعراب النحاس ٢/ ١٢٦. والشواذ/ ٦٢/. والمحرر الوجيز ٩/ ٢٥٥. (٣) تقدم هذا الشاهد برقم (١٢٧) وخرجته هناك. (٤) قرأها طلحة بن مصرف كما في إعراب النحاس ٢/ ١٢٧. والمحرر الوجيز ٩/ ٢٥٦. ونسبت في مختصر الشواذ/ ٦٢/ إلى الأعمش.