والرَّوْعُ بالفتح: الفزع، ومنه قولهم: أَفْرَخَ رَوْعُهُ، أي: ذهب فزعُهُ وسَكَنَ (٢): وهو ما أوجس من الخيفة حين نكر أضيافه. والرُّوع بالضم: القلب والعقل، يقال: وقع ذلك في رُوعي، أي: في خَلَدي وبالي، وفي الحديث:"إن الروح الأمين نفث في روعي"(٣)،
وقوله:{إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ} الأواه: الكثير التأوه خوفًا وإشفاقًا من الذنوب، وهو فعَّال من أوَّهَ فلانٌ تَأْوِيهًا وتَأَوَّهَ تأَوُّهًا، إذا قال: أوَّهْ.
قوله عز وجل:{إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ} الضمير في {إِنَّهُ} ضمير الشأن والحديث، وما بعده مفسر له.
وقوله:{آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ}(آتيهم) خبر إن، و {عَذَابٌ} مرفوع به، لأن اسم الفاعل إذا جرى خبرًا لمبتدأ، أو صفةٍ لموصوف، أو صلة
(١) هذا مذهب الأخفش، والكسائي كما في مشكل مكي ١/ ٤١١. وانظر الكشاف الموضع السابق. (٢) كذا قال الجوهري (روع). قلت: وهو مَثَل قاله معاوية - رضي الله عنه - لأحد الولاة. انظر أمثال أبي عبيد/ ٣٢٤/. (٣) وبعده: " .. أنه لن تموت نفس حتى تستكمل أجلها، وتستوعب رزقها، فأجملوا في الطلب .. ". أخرجه أبو نعيم في الحلية ١٠/ ٢٧ من حديث أبي أمامة - رضي الله عنه -، وأورده ابن الأثير في جامع الأصول ١٠/ ١١٧ من حديث أنس - رضي الله عنه -، وانظر الحديث أيضًا في غريب أبي عبيد ١/ ٢٩٨. والكامل ١/ ٤٥٢. والفائق ٤/ ٩.