لكل نفس ظالمة ما في الدنيا اليوم من خزائنها وأموالها وجميع منافعها.
{لَافْتَدَتْ بِهِ} لجعلته فدية لها. والافتداء: إيقاع الشيء بدل غيره، يقال: فداه، وافتداه، وفاداه، إذا أعطى فداءه، وفداه بنفسه، وفدَّاه تفدية، إذا قال له: جُعِلت فداءك.
وقوله:{وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ} مستأنف، وهو حكاية ما يكون في الآخرة، وأسررت الشيء: كتمته وأعلنته أيضًا، وهو من الأضداد، وبهما فسر هنا فقيل: كتم رؤساؤهم الندامة من سفلتهم الذين أضلوهم حياءً منهم، وخوفًا من توبيخهم. وقيل: أظهروها إذ ليس ثَمَّ تجلُّدٌ (١).
وفي قول امرئ القيس:
٢٨٦ - ..................... ... لو يُسِرُّونَ مَقْتَلِي (٢)
وكان الأصمعي يرويه (لو يُشِرُّون) بالشين معجمة، أي: يظهرون (٣).
قوله عز وجل:{وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ} هو مصدر قولك: شفاه الله
(١) انظر المعنيين أيضًا في معاني النحاس ٣/ ٢٩٩. والنكت والعيون ٢/ ٤٣٨. والكشاف ٢/ ١٩٤. والمحرر الوجيز ٩/ ٥٥. وزاد المسير ٤/ ٣٩. وكونه بمعنى كتم وأخفى هو قول الفراء ١/ ٤٦٩. وكونه بمعنى أظهر هو قول أبي عبيدة كما في شرح القصائد السبع/٤٩/. ومقاييس اللغة ٢/ ٦٧. (٢) جزء من بيت لامرئ القيس في معلقته، وتمامه: تجاوزتُ أحراسًا إليها ومعشرًا ... علي حراصًا لو يسرون مقتلي ويروى: تخطيت أبوابًا. . . وانظره في جمهرة ابن دريد ٢/ ٧٣٦. وشرح القصائد السبع الطوال/ ٤٩/. ومقاييس اللغة ٢/ ٦٧. والصحاح (سرر). (٣) كذا في الصحاح عنه. وحكاها ابن فارس في الموضع السابق عن الفراء. وعليها كانت رواية ابن دريد.