قوله عزَّ وجلَّ:{أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ}(ما) تحتمل أن تكون نافية على أن الكلام قد تم عند قوله: {أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا}، وفي الكلام حذفٌ تقديره: أو لم يتفكروا في قولهم وفيما يصدر منهم: شاعر مجنون، أو فيما أتاهم به محمد - صلى الله عليه وسلم -، ثم ابتدأ فقال:{مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ} أي: من جنون.
والجِنّة: الجنون، والاسم والمصدر على صورة واحدة، و {مِنْ} مزيدة، أي جِنَّةٌ.
وأن تكون استفهامية بمعنى أو لم يتفكروا أي شيء بصاحبهم من الجنون مع انتظام أقواله وأفعاله؟
(١) قال النحاس في معانيه ٣/ ١٠٩: والملاوة: القطعة من الدهر. وقال في الصحاح (ملا): أقمت عنده ملاوة - بتثليث الميم - أي: حينًا وبرهة. (٢) الكشاف ٢/ ١٠٦. (٣) رواية عبد الحميد عن ابن عامر. انظر المحرر الوجيز ٧/ ٢١٦. والبحر ٤/ ٤٣١. والدر المصون ٥/ ٥٢٥.