والجمهور على كسر الباء في قوله:{لَا يَسْبِتُونَ}، وقرئ بضمها (١) وهما لغتان غير أن الكسر أشيع.
وقرئ:(لا يُسبتون) بضم الياء (٢)، من أسبتتِ اليهودُ، إذا دخلت في السبت.
وقرئ كذلك غير أنَّ الباء مفتوحة على البناء للمفعول (٣)، بمعنى: لا يدار عليهم السبت، ولا يؤمرون بأن يُسبتوا.
وأكثر العرب على نصب اليوم مع السبت والجمعة على الظرف لما فيها من معنى الفعل، نحو: اليومَ السبتُ، واليومَ الجمعةُ، أما السبت ففيه معنى الراحة والانقطاع، وأما الجمعة ففيها معنى الاجتماع والازدحام، وأما مع سائر الأيام فبالرفع نحو: اليومُ الأحدُ، لعدم معنى الفعل فيها (٤).
وقوله:{كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} الكاف في موضع نصب على أنه نعت لمصدر محذوف، وفيه تقديران:
(١) أي (يَسْبُتون). ونسبها ابن عطية في المحرر الوجيز ٧/ ١٨٧. وأبو حيان في البحر ٤/ ٤١١ إلى عيسى بن عمر، وعاصم بخلاف. (٢) نسبت إلى الحسن، وعلي - رضي الله عنه -، والأعمش، وعاصم بخلاف. انظر معاني النحاس ٣/ ٩٣. والكشاف ٢/ ١٠٠. والمحرر الوجيز ٧/ ١٨٧. وزاد المسير ٣/ ٢٧٧. (٣) أي (يُسْبَتُون). ذكرها الزمخشري في الموضع السابق عن الحسن. وحكاها أبو حيان ٤/ ١١. والسمين ٥/ ٤٩٣ عن الزمخشري عن الحسن. (٤) انظر في هذا أيضًا: إعراب النحاس ١/ ٦٤٥. ومشكل مكي ١/ ٣٣٢ - ٣٣٣.