والثاني: لا تأتيهم إتيانًا مثل ذلك الإِتيان الذي يأتي يوم السبت، فيوقَفُ على الأول: على {لَا تَأْتِيهِمْ}، وهو الوجه وعليه الجمهور، وعلى الثاني: على {كَذَلِكَ}.
قوله عز وجل:{وَإِذْ قَالَتْ} عطف على {إِذْ يَعْدُونَ}(١) وحكمه في الإِعراب حكمه، ولك أن تنصبه بإضمار اذكر، أي: واذكر إذ قالت.
وقوله:(مَعْذِرَةٌ) قرئ بالرفع (٢) على إضمار مبتدأ أي: موعظتُنا معذرةٌ.
وقرئ:(معذرةً) بالنصب (٣) وفيه وجهان:
أحدهما: مفعول له، أي: فعلنا ذلك معذرةً، أو وعظناهم معذرةً.
والثاني: مصدر فعل تقديره: اعتذرنا معذرةً، والوجه: الرفع، وهو اختيار صاحب الكتاب - رحمه الله -، قال: لأنهم لم يريدوا أن يعتذروا اعتذارًا مستأنفًا من أمرٍ لِيموا عليه، ولكنهم قيل لهم: لم تَعِظون قومًا؟ فقالوا: موعظتُنا معذرةٌ (٤).
(١) من الآية السابقة. (٢) هذه قراءة جمهور العشرة غير حفص كما سوف أخرج. (٣) قرأها حفص عن عاصم وحده. انظر السبعة/ ٢٩٦/. والحجة ٤/ ٩٧. والمبسوط/ ٢١٦/. والتذكرة ٢/ ٣٤٨. والنشر ٢/ ٢٧٢. (٤) الكتاب ١/ ٣٢٠.