تُشمِت بي الأعداء، ويكون تأويل فلا تشمت بي أنت يا رب كتأويل:{اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ}(١)، وهذا قول أبي الفتح وتأويله، وفيه ما فيه لمن تأمل (٢).
والوجه عندي - والله تعالى أعلم بكتابه - أن الفعل مسند إلى موسى - عليه السلام -، وناصب (الأعداء) فعل مضمر وفاعله الشماتة، كأنه قال: فلا تشمت أنت بي فتشمت بي الأعداء، أي: فشماتتك تشمت بي الأعداء.
قوله عز وجل:{إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ} نهاية صلة الموصول محذوف وهو المفعول الثاني لـ {اتَّخَذُوا}، أي: اتخذوه معبودًا أو إلهًا.
وقوله:{سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}(في الحياة) يحتمل أن يكون من صلة {سَيَنَالُهُمْ}، وأن يكون من صلة الغضب، والذِّلة على جهة الصفة، فيكون متعلقًا بمحذوف على أن الغضب: ما أمروا به من قتل أنفسهم، والذلة: خروجهم من ديارهم، أو ضرب الجزية على ما فسر (٣)، وأن يكون من صلة الذلة وحدها، على أن الغضب عذاب في الآخرة، والذلة في الحياة الدنيا.
وقوله:{وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ} أي: ومثل ذلك الجزاء نجزيهم.