أحدهما: شبه سكون الغضب بسكوت الناطق من حيث كان فورةً كالنطق، وسكونه كالسكوت.
والثاني: أنه من المقلوب، والمعنى: ولما سكت موسى عن الغضب، كقولهم أدخلت القلنسوة في رأسي، والمعنى: أدخلت رأسي في القلنسوة. قال أبو إسحاق: والقول الأول الذي معناه سكن هو قول أهل العربية (١).
وقرئ:(ولما سُكِّتَ) بتضعيف العين، و (أُسْكِتَ) بزيادة همزة قبل الفاء (٢)، لأجل تعدي الفعل، وفي فاعل الفعل وجهان:
أحدهما: الله جل ذكره.
والثاني: أخوه باعتذاره إليه.
وقوله:{وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ} ابتداء وخبر في محل النصب على الحال من {الْأَلْوَاحَ}. ومعنى {وَفِي نُسْخَتِهَا}: أي وفيما نسخ منها بعد ذهاب ما ذهب، أي: كُتب، وإنما سمي نسخة؛ لأنها انتسخت من أصل، فهي فُعْلَةٌ بمعنى مفعول، كالخطبة.
(١) معاني الزجاج ٢/ ٣٧٩. (٢) انظر هاتين القراءتين مع تعليلهما الآتي في الكشاف ٢/ ٩٦. وحكاهما أبو حيان عنه دون نسبة. وفي المحرر الوجيز ٧/ ١٧١: أن (سكت) هي كذلك في مصحف حفصة - رضي الله عنهما -.