لكلِّ ميت ذكرًا أو أنثى، فكأنه قيل: وإن يكن ميتًا أو ميتٌ فهم فيه شركاء، قاله الزمخشري (١).
وَرَدَ في التفسير أنهم كانوا يقولون في أجنة البحائر والسوائب: ما ولد منها حيًّا فهو خالص للذكور لا يأكل منه الإِناث، وما ولد منها ميتًا اشترك فيه الذكور والإِناث (٢).
وقوله:{سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ} أي: جزاء وصفهم الكذب على الله في التحليل والتحريم، من قوله:{تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ}(٣).
قوله عز وجل:{سَفَهًا} مفعول من أجله، أي: للسفه، أو مصدرٌ حملًا على المعنى، لأن قتلهم أولادهم سفهٌ وجهل، كأنه قيل: قد سفهوا سَفهًا، وكلاهما قول أبي إسحاق (٤). ويحتمل أن يكون في موضع الحال (٥).
وقوله:{بِغَيْرِ عِلْمٍ} في موضع الحال من الضمير في {قَتَلُوا}، وقد مضى الكلام على نصب قوله:{افْتِرَاءً} قبيل (٦).
(١) الكشاف ٢/ ٤٣. وكان في الموضعين (فهم فيه سواء). سبق قلم على قراءة شاذة نسي أن يذكرها. (٢) انظر تفسير الطبري ٨/ ٤٨. ومعاني النحاس ٢/ ٤٩٧. (٣) سورة النحل، الآية: ١١٦. (٤) معانيه ٢/ ٢٩٥. واقتصر عليه النحاس ١/ ٥٨٥، ومكي ١/ ٢٩٤، والعكبري ١/ ٥٤٣. (٥) قدم السمين ٥/ ١٨٧ هذا الوجه على الوجهين السابقين. (٦) عند إعراب الآية (١٣٨).