{لِذُكُورِنَا}؛ لأن العامل معنىً، هذا رأيٌ سِيبيّ (١)، وأما على رأي أبي الحسن فجائز؛ لأنه يجيز تقديم الحال على العامل فيها إذا كان معنىً بعد أن يتقدم صاحب الحال عليها، كقولك: زيدٌ قائمًا في الدار (٢).
وقوله:{وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً} قرئ: بالياء النقط من تحته (٤) حملًا على لفظ {مَا}، ونصب {مَيْتَةً} على خبر {يَكُنْ}، أي: وإن يكن ما في بطونها مَيتة.
وقرئ:(وإن تكن) بالتاء النقط من فوقه (٥) حملًا على معنى {مَا}، ونصب (ميتة) أيضًا على خبر (تكن)، أي: وإن تكن الأجنة أو الأنعام مَيتة، هذا إذا جعلت كان الناقصة، فإن جعلتها التامة بمعنى: وإن يقع أو تقع، كان (ميتةً) حالًا من المستكن في الفعل.
وقرئ:(وإن تكن ميتةٌ) بالتأنيث والرفع (٦) على كان التامة، وكذلك القول فيمن قرأ بالتذكير والرفع (٧).
وقوله:{فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ} ذُكِّر الضمير في {فِيهِ}؛ لأن الميتة
(١) نسبة إلى سيبويه، من جزئه الأول فقط. (٢) انظر الوجهين أيضًا في إعراب النحاس ١/ ٥٨٤، والمحتسب ١/ ٢٣٣، ومشكل مكي ١/ ٢٩٣. (٣) هذه قراءة ابن عباس - رضي الله عنهما - كما في إعراب النحاس، ومشكل مكي، والكشاف. وأضافها أبو الفتح أيضًا إلى الزهري، والأعمش، وأبي طالوت. وانظر المحرر الوجيز ٦/ ١٦١. (٤) هذه قراءة الجمهور غير أبي بكر كما سوف أخرج. (٥) قرأ بها عاصم في رواية أبي بكر وحده. انظر فيهما السبعة/ ٢٧١/، والحجة ٣/ ٤١٤، والمبسوط ٢٠٣ - ٢٠٤. (٦) قرأ بها أبو جعفر، وابن عامر. (٧) يعني (يكن ميتةٌ)، وهي قراءة ابن كثير. انظر فيها وفي التي قبلها: المصادر السابقة.