و{لِذُكُورِنَا}: يحتمل أن يكون متعلقًا بـ {خَالِصَةٌ}، وأن يكون متعلقًا بمحذوف على أن تجعله نعتًا لخالصةٍ.
وقد جوز أن تكون التاء للمبالغة في الخُلوص، كالتي في راوية (٢) الشعر، وداهية القوم، والتي في قولك: فلان خاصَّتي من بين الجماعة، أي: خاص الذي يخصني ويخص بي، والتاء فيه للمبالغة (٣).
وأن يكون مصدرًا وقع موقع الخالص كالعافية، أي: ذو خالصةٍ (٤).
وقرئ:(خالصٌ) بغير تاء (٥) حملًا على لفظ (ما).
وقرئ:(خالصةً) بالتأنيث والنصب (٦)، على أن قوله:{لِذُكُورِنَا} هو الخبر، و (خالصةً) إمّا حال من المستكن في الظرف الذي هو صلة {مَا}، كقولك: الذي في الدار قائمًا زيد، أو مصدرٌ مؤكد.
وقرئ:(خالصًا) بالتذكير والنصب (٧) على الحال من الضمير المذكور آنفًا، ولا يجوز أن يكون حالًا من المستكن في الخبر الذي هو
(١) أي لفظ (ما)، وهو قول الزجاج، والنحاس ١/ ٥٨٤. (٢) كان في الأصل والمطبوع (رواية)، ومثله في المحرر الوجيز ٦/ ١٦٠. تحريف. (٣) كون التاء للمبالغة: هو قول الأخفش ١/ ٣١٤. ونسبه النحاس في الموضع السابق إليه وإلى الكسائي. واقتصر عليه ابن جني في المحتسب ١/ ٢٣٢. (٤) الزمخشري ٢/ ٤٣. (٥) نسبت إلى الأعمش، وابن عباس، وابن مسعود - رضي الله عنهم -. انظر معاني النحاس ٢/ ٤٩٨، وإعرابه ١/ ٥٨٤، والمحتسب ١/ ٢٣٢، والمشكل ١/ ٢٩٣، والكشاف ٢/ ٤٣، والمحرر الوجيز ٦/ ١٦١، وزاد ابن عطية في نسبتها إلى ابن جبير، وابن أبي عبلة. (٦) نسبت إلى ابن عباس - رضي الله عنهما - بخلاف، وإلى الأعرج، وقتادة، وسفيان بن حسين. انظر مصادر القراءة السابقة. (٧) هذه قراءة سعيد بن جبير رحمه الله كما في المحتسب والمحرر الوجيز في الموضعين السابقين.