قوله عز وجل:{وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا}(لله، نصيبًا): مفعولا {جَعَلُوا}، و {مِمَّا ذَرَأَ} في محل النصب على الحال لتقدمه على الموصوف وهو {نَصِيبًا}، ولك أن تعلقه بجعل.
و(ما) بمعنى الذي، وعائده محذوف، أي: ذرأه.
و{مِنَ الْحَرْثِ}: يحتمل أن يكون متعلقًا بذرأ، وأن يكون حالًا من العائد المحذوف، وفي الكلام حذفٌ تقديره: وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبًا ولآلهتهم نصيبًا.
ومعنى ذرأ: خلق، يقال: ذرأ الله الخلق يذرؤهم ذَرْءًا وذُروءًا، إذا خلقهم، قيل: وأصله الظهورُ، فكأنه إظهار الخلق بالاختراع، ومنه قيل لظهور الشيب: الذَّرْأةُ، يقال: رجل أَذْرَأُ، وامرأة ذَرْآءُ، وذَرِئ شَعْر وذرأ، إذا ابيض، قال الراجز:
والمجالي: مقاديمُ الرأس وهي مواضع الصَّلَعِ. والغواني: جمع غانيةٍ، والغانية: الجارية التي غَنِيَتْ بحسنها وجمالها.
(١) رجز لعبد الله بن ربعي الذي يلقب بأبي محمد الفقعسي، وهو هكذا أورده ابن السكيت في إصلاح المنطق كما في تهذيب الإصلاح/ ٤٢٠/، والمشوف المعلم ١/ ٢٨٦. وانظره أيضًا في الصحاح (ذرأ). وأنشده أبو علي القالي في أما ليه ٢/ ٣٢٢، وتبعه البكري في السمط ٢/ ٩٦٧ هكذا: تَرْعِيَّة قد ذرئت مجاليه ... يقلي الغواني .......................