قوله عز وجل:{لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ}(عند ربهم) يحتمل أن يكون ظرفًا للظرف، وأن يكون حالًا من المستكن في الظرف على رأي صاحب الكتاب، أو من {دَارُ السَّلَامِ} على رأي الأخفش.
وفي {دَارُ السَّلَامِ} وجهان:
أحدهما: دار الله، يعني الجنة (٢)، أضافها إلى نفسه تعظيمًا لها وتفخيمًا لشأنها.
والثاني: دار السلامة، يعني أن أهلها يَسْلَمُونَ من كل آفة وكدر (٣).
فإن قلت: ما محل الجملة التي هي {لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ}؟ قلت: النصب على الحال من الضمير في {يَذَّكَّرُونَ}(٤)، أو الجر على أنها صفة بعد صفة {لِقَوْمٍ}(٥)، ولك أن تجعلها مستأنفة.