أحدهما: نطبع على قلوبهم وأبصارهم فلا يؤمنون به إيمانًا، كما لم يؤمنوا به أوّل مرة حين أنزلت الآيات، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره (٤).
وقيل: إن في الكلام تقديمًا وتأخيرًا، والتقدير: وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون إيمانًا كما لم يؤمنوا به أول مرة ونقلب أفئدتهم وأبصارهم (٥).
والثاني: ونقلب أفئدتهم وأبصارهم تقليبًا ككفرهم؛ لأن ترك الإِيمان بما أمر الله عز وجل به كفر، أي عقوبة مساوية لمعصيتهم، كقوله تعالى:
(١) نسبت إلى إبراهيم النخعي. انظر المحرر الوجيز ٦/ ١٣٠، والبحر المحيط ٤/ ٢٠٤، والدر المصون ٥/ ١١١. (٢) نسبت إلى الأعمش، والهمذاني، انظر المحرر الوجيز ٦/ ١٣٠. ونسبها أبو حيان ٤/ ٢٠٤ إلى النخعي أيضًا. (٣) نسبها الزمخشري ٢/ ٣٥ إلى الأعمش. وقال ابن عطية ٦/ ١٣٠: رواية المغيرة عن النخعي. وانظر الدر المصون ٥/ ١١١. (٤) أخرجه الطبري ٧/ ٣١٤ عن ابن عباس رضي الله عنهما، وابن زيد، ومجاهد. وانظر زاد المسير ٣/ ١٠٥ - ١٠٦. (٥) حكى هذا القول القرطبي ٧/ ٦٦ أيضًا.