و{أَوَّلَ مَرَّةٍ}: ظرف زمان لقوله: {لَمْ يُؤْمِنُوا}. و {يَعْمَهُونَ}: في موضع الحال.
فإن قلت:{وَنُقَلِّبُ}، و {وَنَذَرُهُمْ} مستأنف أو عطف على ما قبله؟ قلت: قيل: يحتمل أن يكون مستأنفًا، وأن يكون عطفًا على قوله:{لَا يُؤْمِنُونَ} داخلًا في حكمه، بمعنى: وما يشعركم أنهم لا يؤمنون؟ وما يشعركم أنا نقلب أفئدتهم وأبصارهم؟ وما يشعركم أنا نذرهم في طغيانهم يعمهون؟
والضمير في {بِهِ} للقرآن، وقيل: لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقيل: للهدى، وقيل: للتقلب، والوجه هو الأول (٢).
قوله عز وجل:{وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا}(أننا) في موضع رفع بإضمار فعل، أي: ولو ثبت تنزيلنا، أو وُجِد.
وقوله:{قُبُلًا} قرئ: بضم القاف والباء (٣)، وفيه وجهان: أحدهما - أنه جمع، والثاني - أنه مفرد، كقُبُلِ الشيء ودُبره.
وفي معنى الجمع وجهان:
أحدهما: هو جمع قَبِيلٍ الذي يراد به الصنف، وقَبيل جمع قبيلةٍ، كسفينة وسفين وسُفُنٍ.
(١) سورة الشورى، الآية: ٤٠. (٢) كذا ذكر ابن الجوزي في زاد المسير ٣/ ١٠٦. وقال ابن عطية ٦/ ١٣٠: يحتمل أن يعود الضمير في (به) على الله عز وجل، أو القرآن، أو على النبي عليه الصلاة والسلام. (٣) هذه قراءة أكثر العشرة كما سوف أخرج.