قوله عز وجل:{قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ}(بصائر) جمع بصيرة، وهي الحجة الواضحة والدلالة القاطعة.
و(مِن) في قوله: {مِنْ رَبِّكُمْ} يحتمل أن يكون متعلقًا بـ {جَاءَكُمْ}، وأن يكون في موضع النعت للبصائر، فيكون متعلقًا بمحذوف.
وقوله:{فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ}(مَن) شرطية في موضع رفع بالابتداء، والخبر فعل الشرط، والمفعول محذوف، أي: أبصر هداه، أو الحق.
{فَلِنَفْسِهِ}: الفاء جواب الشرط، أي: فلنفسه أبصر، وإياها نفع، ويحتمل أن تكون موصولة، و {أَبْصَرَ} صلتها، وهي مبتدأ أيضًا، وخبره ما بعد الفاء، وفي الكلام حذف مبتدأ تقديره: فإبصاره لنفسه، ونظيره {وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا}[الأنعام: ١٠٤]، أي: ومن عمي عنه فعلى نفسه عمي، وإياها ضَرَّ بالعمى، أو ومَن عمي فعماه عليها.
وقوله:{وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ}(بحفيظ) في موضع نصب بخبر (ما)، و {عَلَيْكُمْ} متعلق بحفيظ.